الشيخ علي الكوراني العاملي
377
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين أني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة ، وأن بقاءهم فساد للأمة ! فقالت سمعت رسول الله ( ص ) يقول : سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم أهل السماء ) . ( وفيض القدير : 4 / 166 ، والغارات : 2 / 812 ) . وفي تاريخ دمشق : 12 / 227 : ( عن ابن زرير الغافقي عن علي بن أبي طالب قال : يا أهل الكوفة سيقتل فيكم سبعة نفر خياركم ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ) . وفي بحار الأنوار : 39 / 324 : عن حجر ( رحمه الله ) قال : ( قال لي علي ( عليه السلام ) : كيف تصنع أنت إذا ضربت وأمرت بلعنتي ؟ قلت له : كيف أصنع ؟ قال : إلعني ولا تبرأ مني فإني على دين الله ) . يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك في بحار الأنوار : 32 / 399 : ( وروى نصر عن عبد الله بن شريك قال : خرج حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يظهران البراءة من أهل الشام فأرسل علي ( عليه السلام ) إليهما أن كفَّا عما يبلغني عنكما ، فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقين ؟ قال : بلى . قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ومن أعمالهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر . وقلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم أحقن دماءهم ودماءنا وأصلح ذات بينهم وبيننا واهدهم من ضلالتهم ، حتى يعرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان منهم من لج به ، لكان أحب إلي وخيراً لكم . فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك ) . وكان حجر يكتب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( قال : ناولني الصحيفة من الكوة فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما سمعت علي بن أبي طالب يذكر أن